السيد علي الحسيني الصدر

213

الفوائد الرجالية

عليه وقتله ، ويحمدون كلّ من عبناه نحن . . . فأحببت أن اعيبك ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون بذلك منّا رافع شرّهم عنك . . يقول اللّه جلّ وعزّ : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً « 1 » هذا التنزيل من عند اللّه صالحة ، لا واللّه ما عابها إلّا لكي تسلم من الملك ، ولا تعطب على يديه . ولقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ والحمد للّه ، فافهم المثل يرحمك اللّه . فانّك واللّه أحبّ الناس اليّ وأحبّ أصحاب أبي حيّا وميّتا ، فانّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر ، وإن من وراءك ملكا ظلوما عصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا . . . ) « 2 » . وتمسك بهذا الوجه بالنسبة إلى أحاديث الذمّ سيّد المعجم « 3 » عند ذكر حال المفضّل . وفي سبيل التحقيق نصل إلى ممدوحية هؤلاء الرواة الثلاثة ، بل وثاقتهم واعتبار رواياتهم ، فلنلاحظ شيئا من دليل الاعتبار فيهم فنقول : أوّلا : بالنسبة إلى محمّد بن سنان . وإن رمي بالغلو والضعف ، لكنّك تلاحظ أحاديث مدحه المقبول مجموعة

--> ( 1 ) سورة الكهف : الآية 79 . ( 2 ) رجال الكشّي : ص 125 . ( 3 ) المعجم : ج 19 ص 328 .